هذا الكتاب كُتب بالفرنسية وحجبه المؤلف عن النشر في 22 يناير 1952، عند الانتهاء من كتابة السطر الأخير منه، وتم الإفراج عنه ليصدر في 22 يناير 2012.
ملخص الكتاب والأفكار الرئيسية:
يتناول الكتاب قضية الحضارة ومشكلات العالم الإسلامي في إطار المسألة اليهودية والصراع العالمي.
1. المشكلة الحضارية والقابلية للاستعمار:
الكتاب يُعد دراسة خارجية مستقبلية تركز على القضية الإسلامية في إطار القضية العامة التي سوف تأتي.
هو استكمال لدراسة الجزء الأول من "وجهة العالم الإسلامي" الذي كان اختصارًا لدراسة داخلية للعالم الإسلامي، وبالخصوص قضية "القابلية للاستعمار".
يرى مالك بن نبي أن الخروج من الاستعمار المباشر نحو الاستقلال السياسي لا يكفي إذا لم يكن نتيجة الخروج من مرض القابلية للاستعمار في الجانب التربوي والثقافي.
يعتبر أن مشكلة العالم العربي والإسلامي الأساسية هي الخروج من هذا المرض من خلال وعي منهجي له مقدماته ونتائجه.
2. المسألة اليهودية والسر الخفي للعالم الحديث (القسم الأول):
يعالج الكتاب موضوع الهيمنة اليهودية بصورة مختلفة عما تناولها الباحثون.
يطرح القضية اليهودية في عمقها التاريخي من بداية تجسيدها في مسار الحضارة الغربية ومنهجها الاستعماري.
يبيّن أن أوروبا هي مهد العالم الحديث [cite: 305، 314]، وأن الحدث الرئيسي لكلمة أوروبا في التاريخ هو وصول اليهود إليها كشخصية مستقلة عن الفكرة المسيحية، وهي التي سيطرت على سائر تسلسل حضارتها.
يؤكد أن تأثير اليهود في الحضارة الأوروبية هو الأكثر بروزًا، حيث أصبحوا المسيرين الحقيقيين للعمل الأوروبي والثقافة والسياسة والحياة الاقتصادية.
يشير إلى أن اتجاه الشتات اليهودي نحو أوروبا كان خيارًا مبنيًا على معرفة عميقة بالرجل الغربي، وأن أوروبا كانت الآلة الجاهزة لمهمة إسرائيل.
يحلل صور اليهودي في الحضارة الغربية: اليهودي المثقف، اليهودي المواطن، اليهودي المودرن (الحديث)، واليهودي المذهبي المتزمت.
يبحث في كيفية تطور الرأسمالية والماركسية كظواهر يهودية، وأن العنصرية في نهاية التحليل هي المسوغ للاستعمار أمام الضمير الأوروبي.
انتهى هذا المسار بإعلان بلفور عام 1917 عن "الكلمة الكبرى للعصر الحديث: عودة إسرائيل إلى فلسطين"، وإلقاء اليهودي القناع وإعلانه نفسه مؤلف ومعلم العصر الحديث.
3. استراتيجية الحرب القادمة والحياد الإسلامي (القسم الثاني):
يُقدم الكتاب رؤية مستقبلية للعالم الإسلامي في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، وبداية انهيار الحضارة الغربية.
يتوقع أن الحرب القادمة بين أمريكا وروسيا السوفييتية ستكون شاملة ومروعة، وستعم المناطق القطبية والاستوائية.
يرى أن المسيحية قد أدت مهمتها، وأن الضمير الإسلامي سيصاحب تحرره السياسي حيوية انتماء روحي جامع.
يدعو إلى "الحياد الإسلامي"، حيث يصبح العالم الإسلامي جزر سلام خارج الحرب، وهذا الحياد يجب أن يكون واعيًا ومفكرًا وعمليًا.
يرى أن الحياد الإسلامي سيؤدي إلى وحدة بين المسلمين وتضامنهم مع الهند، مما يفتح لهم أبواب التجارة الدولية ويضعهم في المقام الأول من المنظومة العالمية بعد الحرب.
يشير إلى خطط الدبلوماسية الغربية التي تهدف إلى إدخال العالم الإسلامي في هذا الصراع لتفادي وحدة تستعيد شعار "الخطر الإسلامي".
يؤكد أن الإسلام هو الفلسفة الأخلاقية والاجتماعية الوحيدة الملائمة لما يقتضيه عالم قادم، وأنه القادر على تصحيح الرأسمالية وتعديل الشيوعية ومحو العنصرية والاستعمار.
يختتم بالتأكيد على ضرورة التخطيط والتبشير بالإسلام كاستراتيجية عليا للسلام، وضرورة بناء قيادة مركزية قادرة على رؤية استراتيجية سلام مستقر.
يُذكر في الخاتمة أن إسرائيل لن تجد لها مكانًا في العالم الذي سيأتي.
التحميل المباشر
اضغط على الزر أدناه لمعاينة أو تحميل الملف بالكامل
نبي، مالك بن. (2010). المسألة اليهودية: وجهة العالم الإسلامي (الجزء 2). بوابة الدراسات. تم الاسترجاع من https://dirasatportal.com/post/40-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A3%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-2
اجعل أبحاثك تتحدث عنك! 🚀
انضم إلى بوابة الدراسات الآن. ارفع أعمالك، ضاعف اقتباساتك، وتصدر نتائج Google Scholar تلقائياً.
نحن نضمن لك الأرشفة الأكاديمية العالمية.